عن الزوال فيعجّل من أوّل النهار ؟ قال : « نعم ، إذا علم أنّه يشتغل [ فيعجّلها ] « 1 » في صدر النهار كلّها » « 2 » .
أقول : ما استدلّ به يدلّ على التقديم فحسب لا على الرواية التي زعم أنّها رخصة ، ولعلّ إيراده ذلك للدلالة على أنّ عدم مراعاة الوقت مشروط بالعذر .
وربّما احتمل بعض أصحابنا « 3 » كون النافلة غير مشروطة بالوقت لهذه الأحاديث ، والوقت يكون من فضلها . وليس بمشهور .
* قوله : ( في يوم الجمعة خاصّة ) « 4 » .
أقول : أراد مع الاختيار ، وإلّا فقد سمعت الجواز مع العذر في غير يوم الجمعة .
* قوله : ( فإن ذهبت ولم يكملها اشتغل بالعشاء ) .
أقول : المراد عدم المزاحمة ، ولو علم إدراك ركعة من ركعتين منها لا [ يقطع ] « 5 » ما هو فيه لو ذهب الوقت مع اشتغاله غير عالم بخروج الوقت قبل الإتمام ، وحينئذ يتمّ ما هو فيه ، فإن كان الركعتين الأوليين ترك الأخريين ، وإن كان الأخريين كملت نافلة .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « عملها » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 268 / 1067 ، الاستبصار 1 : 278 / 1011 ، وسائل الشيعة 4 : 231 - 232 ، أبواب المواقيت ، ب 32 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها .
( 3 ) ذكرى الشيعة 2 : 361 .
( 4 ) في إرشاد الأذهان : ويجوز تقديم النافلتين على الزوال في يوم الجمعة خاصّة ، ويزيد فيه أربع ركعات .
ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة ، فإن ذهبت الحمرة ولم يكملها اشتغل بالعشاء .
والوتيرة بعد العشاء ، وتمتد بامتدادها .
ووقت صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلّما قرب من الفجر كان أفضل ، فإن طلع وقد صلّى أربعا أكملها ، وإلّا صلّى ركعتي الفجر .
ووقتهما بعد الفجر الأول إلى أن تطلع الحمرة المشرقية ، فإن طلعت ولم يصلّهما بدأ بالفريضة ، ويجوز تقديمهما على الفجر .
( 5 ) في النسخ الأربع : ( قطع ) .