وفي الروايات « 1 » دلالة على [ أنّ ابتداء الفريضة ] « 2 » إذا فات وقت النافلة ولم يصلّ شيئا وفيها المزاحمة بركعة ، فلولا مراعاة فضيلة الفريضة لم يكن ذلك معقولا .
ويتبع هذا فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : المقياس مقسّم على سبعة ، كلّ سبع قدم ، والمجموع هو المثل ، والاعتبار في ذلك من حين الزيادة ، فلا اعتبار بما بقي وإن كثر ، ولا فرق في ذلك بين قامة الإنسان وغيره ، بل كلّ شاخص نصب فهذا مقياسه . ولعلّ أصل ذلك أنّ قدم الإنسان سبع شخصه .
[ الفائدة ] الثانية : إذا بقي قدر ركعة زاحم بها الفريضة ؛ لرواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » .
[ الفائدة ] الثالثة : ظاهر الشيخ في ( المبسوط ) « 4 » و ( الجمل ) « 5 » استثناء قدر إيقاع الفريضتين من المثل والمثلين ، وظاهر الأخبار استئثار النافلة بجميع المثل والمثلين . ووجه ما قاله رحمه اللّه مراعاة عدم خروج وقت فضيلة الصلاة .
وجوابه : إيقاع نافلتها من إدراك فضيلتها ، وإن بناه على أنّ وقت الظهر يخرج بالمثل ، قلنا : لغير المعذور عندك ، والاشتغال بالنافلة في آخر الوقت ، وإن قصّر قبل ذلك عذر حينئذ .
[ الفائدة ] الرابعة : ورد في الأخبار التقدير بغير ما ذكرنا ، كثلثي القامة والقدم
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 4 : 131 ، أبواب المواقيت ، ب 5 .
( 2 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( أنه ابتداء بالفريضة ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 273 / 1086 ، وسائل الشيعة 4 : 246 ، أبواب المواقيت ، ب 40 ، ح 10 .
( 4 ) المبسوط 1 : 76 ، عنه في ذكرى الشيعة 2 : 360 .
( 5 ) الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 174 .