( أوّل وقت المغرب غروب الشمس ، وهو إجماع العلماء ) « 1 » - ولما ذكره الأصحاب من الجمع بين الأحاديث ، فإنّهم إنّما جمعوا بكون الغروب لا يحصل إلّا مع ذهاب الحمرة . والتزام الفرق بين الغروب والطلوع مشكل ، خصوصا على القول بكرويّة الأرض . واللّه الفتّاح بالجواب .
ولو اتّبعنا النصّ خاصّة [ و ] قلنا : وقت المغرب غيبوبة القرص ، ويستحبّ التأخير إلى ذهاب الحمرة كما جمعنا بين الروايات سابقا ، لم يشكل هنا بالنسبة إلى الطلوع ؛ فإنّه يستحبّ التقديم ويكره التأخير . واللّه أسأل التوفيق للصواب .
[ أوقات نوافل الفرائض اليومية ]
* قوله : ( ووقت نافلة الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يزيد الفي ، قدمين - إلى قوله : - وإلّا أتمّها ) « 2 » .
أقول : ما اختاره من اعتبار القدمين والأربعة هو قول الشيخ « 3 » ، واختار في ( الخلاف ) أنّ وقت نافلة الظهر حتّى يصير الفيء مثل الشخص ، وللعصر بعد الفراغ من الظهر حتّى يصير الفيء مثليه « 4 » ، وهو الأشهر في الرواية وعليه الفتوى .
والمحقّق رحمه اللّه جعل الخلاف بين القولين لفظيّا ؛ لأنّه فسّر المثل الذي هو القامة بالقدمين اللذين هما الذراع - وتبعه العلّامة في ( النهاية ) « 5 » - واستدلّ عليه بما رواه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 40 .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : ووقت نافلة الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يزيد الفيء قدمين ، فإن خرج ولم يتلبّس قدّم الظهر ثمّ قضاها بعدها ، وإن تلبّس بركعة أتمّها ثمّ صلّى الظهر .
ونافلة العصر بعد الفراغ من الظهر إلى أن يزيد الفيء أربعة أقدام ، فإن خرج قبل تلبّسه بركعة صلّى العصر وقضاها ، وإلّا أتمّها .
( 3 ) النهاية : 60 .
( 4 ) عنه في المعتبر 2 : 48 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 312 .