وهذان العاملان لابد وأن يؤثّرا إيجابيا في طبيعة الحركة الفقهيّة ، من خلال الجدل الفقهي بين هؤلاء الفحول والمحققين في المسائل المطروحة في المواقع العلميّة المختلفة ، وهذا ما تجده في نظر الباحثين إلى أقرانهم ونظرائهم .
كما أن خصوص العامل الأول سيفرز اختلافات منهجيّة عند اندماجه بالعامل الثاني ؛ إذ سوف تجد من المحققين من يتحفظ على الانخراط في دائرة السلطان ، وآخر يرى المصلحة الإسلامية في ذلك ، ولعل هذا أهم عوامل الاختلاف الذي نشأ بين المحقق الكركي والفاضل القطيفي .
وقد قامت ( موسوعة طبقات الفقهاء ) « 1 » برصد أهم ملامح هذه الفترة ضمن العناوين التالية :
( 1 - غزارة الإنتاج الفقهي .
2 - كثرة الفقهاء .
3 - ظهور المسائل في فقه ( الحكومة ) .
4 - ظهور الموسوعات الفقهيّة .
5 - ظهور العناية الفائقة بعلم الرجال .
6 - ظهور العناية الفائقة بفقه القرآن ) .
ولا شك أنّ الميزة الثالثة راجعة لما ذكرنا من قيام الدولتين ، وإلى الجهود العلميّة التي قام بها المحقق الثاني الكركي ( أعلى اللّه مقامه ) في سبيل دعمها .
الكركي والقطيفي :
وهما من فرسان تحقيق هذه المرحلة ، ممن اهتم الأعلام بكلامهم ونتاجهم الفقهي .
هامش
( 1 ) م . ن : 389 .