3 - تطبيق القاعدة على موردها فيما لا نصّ خاصا فيه ) « 1 » .
وبمنهجهم العلمي تبدأ أول مراحل التدوين الفقهي ، التي يمكن رصدها بالمراحل التاليّة « 2 » :
الأولى : تدوين الفقه عن طريق جمع الأحاديث . بلا ترتيب وتنظيم ، كالأصول الأربعمائة .
الثانية : تدوين الفقه عن طريق ترتيب الأحاديث وتبويبها في أبواب خاصة .
الثالثة : تدوين الفقه ممزوجا بتعابير المؤلّف ، وهذا هو الفقه المنصوص ، كالمقنع للشيخ الصدوق . وهذا الأسلوب كان رائجا في القرن الرابع .
الرابعة : تدوين الفقه عن طريق الاستنباط ، والإفادة من القواعد الفقهية ، كما فعله ابن أبي عقيل في كتابه ( المستمسك بحبل آل الرسول ) والشيخ في ( المبسوط ) .
وهذا هو الأسلوب السائد لحد الآن .
كما أن الأسلوب الرابع تطوّر في منهجيته وتدوينه في عصر الشيخ المفيد ، فأصبح الاهتمام بمنهج الفقه المقارن كما في ( الأعلام فيما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام ) ، أما عصر الشيخ الطوسي فقد شهد ولادة أسلوب الموسوعات الفقهية على يديه المباركتين ، و ( المبسوط ) نموذجا .
وهذه النتيجة وأشباهها « 3 » وليدة عملية تحليلية لأدوار الفقه والفقهاء ؛ إما باعتبار المراكز العلمية ، أو باعتبار القرون الفقهية ، أو باعتبار ظهور حركات خاصة كالحركة الأخبارية .
وهذه الاعتبارات لا يمكنها الكشف التفصيلي عن الواقع الفقهي ، إذ ليس من
هامش
( 1 ) تاريخ التشريع الإسلامي : 136 .
( 2 ) موسوعة طبقات الفقهاء - القسم الثاني ( ج 2 ) : 192 .
( 3 ) للتمثيل انظر : مقدّمة تحقيق جامع المقاصد لمؤسسة آل البيت ، قمّ المقدسة . مدخل إلى علم الفقه عند المسلمين الشيعة ، الشيخ علي خازم ؛ أدوار الاجتهاد عند الشيعة الإمامية ، للشيخ عدنان فرحان .