حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن صيد كلب المجوسي المعلم
فقال : لا بأس بأكل صيده إذا كان مرسله مسلما وسمى الله وكان الكلب
معلما .
باب القول في الصيد بالليل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس بالصيد ليلا أو
نهارا لان الله سبحانه أطلقه إطلاقا وأحله إحلالا ولم يستثن على عباده
في ذلك ليلا ولا نهارا ، وإنما يكره من صيد الليل ما طرق في وكره ، وأخذ
من مأمنه فذلك الذي لا يجوز له أخذه ولا نرى تصيده وفي ذلك ما يروى
عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( الطير آمنة بأمان
الله في وكورها ) .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الصيد بالليل فقال : إنما يكره
من ذلك أن تطرق في وكورها ، فأما إن خرج وطار مصحرا فلا بأس بما
صيد بالليل والنهار لان الله عز وجل أحل الصيد ولم يوقت له من الليل
والنهار وقتا .
باب القول في صيد المجوس والمشركين للسمك
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس بأكل ما صادوا
من السمك إذا غسل من أوساخهم ، ونظف من مس أيديهم ، ونجس
لمسهم ، لان السمك لا يقع عليه زكاة بذبح ولا في أو داج ، وإنما
جعله الله حلالا بأخذه لا بذبحه ، فلذلك جاز وحل صيدها وما قلنا به من
أكلها ، وقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه
كرهه وليس ذلك بصحيح عندنا .
الأحكام — صفحة 378
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٧٨