حاتم وأبا ثعلبة الخشني سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
عن أكل الكلب المعلم يأكل من صيده فأمرهما بأكل فضلة الكلب .
وقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إلا ابن
عباس وحده من بينهم يؤكل فضل الكلب المعلم وإن لم يبق من الصيد
إلا بضعة من اللحم .
فأما ما قتل الصقر أو البازي فأعجب ما قيل فيه من القول إلي أنه
ليس بذكي لان الله سبحانه يقول ( مكلبين ) ولم يقل ما علمتم مصقرين ،
والكلب فهو المغرى وإكلاب الكلب فهو الاغراء ، ولا يكون ذلك من
المغري للكلاب الا أشلا وأمرا ، والصقر لا يؤمر ولا يشلى ولا يغرى فإن
كانت حالة الفهود كحالها لا تشلى ولا تؤمر فلا يحل أكل فضول أكلها ،
وإن كانت تؤمر وتشلى وتأتمر فهي كالكلب يؤكل ما أفضلت ، وذكي ما قتلت
وبهذا فيما بلغنا كأن يقول علي عليه السلام وابن عباس ، وابن عمر ،
وذكر ان طاووسا كأن يقول : ليس الصقور ولا الفهود ولا النمور من
الجوارح اللاتي أحل الله جل ثناؤه أكل ما أكلت من صيدها ، وقال غيرهم
إن هذه كلها كالكلاب في صيدها وأكلها .
باب القول في صيد كلاب المجوس
اليهود والنصارى
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أرسل اليهودي
والنصراني والمجوسي كلبه على صيد فقتله فلا نرى أكله ، وكذلك لا
نرى أكل ذبيحة أحد من هذه الانصاف .
قال : فإن كان المرسل لكلب الذمي مسلما فسمى حين أرسله فلا
بأس بأكل صيده لان الكلب ليس من صاحبه في شئ إذا كان مرسله
غيره .
الأحكام — صفحة 377
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٧٧