من أخذ من ماله شيئا ويرتده منه وإن كان بعض الورثة ورث مملوكا فاعتقه
رده في الرق .
باب القول في الوصايا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كل من أوصى بأكثر من
ثلث ماله فالامر في ذلك إلى ورثته ان شاءوا أجازوا للموصى له ما أوصى
له به الميت ، وان شاءوا ردوه إلى الثلث وتفسير ذلك : رجل أوصى لرجل
بثلث ماله ، وأوصى لآخر بنصف ماله ، فإن أجازه الورثة جاز ، وإن ردوه
كان الثلث بين هذين الموصى لهما على خمسة أجزاء لصاحب الثلث
خمسا الثلث ، ثلث مال الميت ، ولصاحب النصف ثلاثة أخماس ثلثه
الذي ليس لورثته أن ينقصوا منه شيئا ، وكذلك كلما أتاك من هذا الباب
فقسه على ما ذكرت لك إن شاء الله .
وكذلك لو أنه ترك بنين وبنات فأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم
أو بمثل نصيب إحداهن وزيادة شئ ، أو بمثل نصيب أحدهم إلا شيئا
كان المعنى فيه على ما ذكرت لك أولا ، إن كانت الوصية أكثر من الثلث
كان الامر فيها إلى الورثة إن أجازوها جازت ، وان ردوها ردت إلى
الثلث وتقسم على الموصى لهم على قدر ما أوصى به لهم ، وإن كانت
الوصية فيما دون الثلث كانت الوصية لمن أوصى له الميت بما أوصى .
باب القول في الاقرار والانكار
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أصل الاقرار والانكار
عندنا ان كل من أقر بشئ لزمه كل ما أقر به فيما في يده ، فإن كان شريكا
الأحكام — صفحة 352
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٥٢