ما بقي ، ثم أمتهما جميعا وورث ورثة كل واحد منهما ما في يده من ماله
في نفسه وميراثه من أخيه .
باب القول في حساب الفرائض واختصارها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا وردت عليك فريضة
فأردت أن تعرف من كم تصح فأقم أصلها فإن كان فيها نصف وما بقي
فهي من اثنين ، وإن كان فيها ثلث وما بقي فهي من ثلاثة ، وإن كان فيها
ربع وما بقي فهي من أربعة ، وإن كان فيها سدس وما بقي فهي من ستة .
وتفسير النصف وما بقي : أن يكون الميت ترك بنتا وأخا ، فللبنت
النصف وما بقي فللأخ ، وتفسير الثلث وما بقي : فهو رجل هلك وترك
أمه وأباه ، فللأم الثلث وما بقي فللأب ومخرجها من ثلاثة فللأم الثلث
واحد ، وللأب ما بقي وهو اثنان ، وتفسير الربع وما بقي : فهو رجل هلك
وترك زوجة وأخا ، فللزوجة الربع ، وما بقي فللأخ ، ومخرجها من أربعة
للزوجة الربع واحد ، وما بقي فللأخ وهو ثلاثة ، وتفسير السدس وما بقي
فهو أم وابن فللأم السدس وما بقي فللابن ومخرجها من ستة للأم واحد ،
وللابن خمسة .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وكل مسألة فيها ثلث ونصف
فأصلها من ستة ، وكذلك ثلث وسدس من ستة ، وكل مسألة فيها ثمن
ونصف فأصلها من ثمانية ، وكل مسألة فيها ثمن وسدس ، أو ثلث
فأصلها من أربعة وعشرين ، فإذا وردت عليك مسألة فأردت أن يصح
حسابها فأقم أصلها ، ثم انظر كم يقع لكل قوم ، فإذا عرفت كم يقع لكل
قوم فاقسمه بينهم فمن لم ينكسر عليه ما في يده فأقره ، ومن انكسر عليه
ما في يده فانظركم في أيديهم فاعرف عدده ، واعرف عدد رؤوسهم ثم
انظر هل يوافق عدد ما في أيديهم عدد رؤوسهم بشئ فإن وافق عدد
الأحكام — صفحة 346
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٤٦