مثل حظ الاثنين مخرجها من ستة لكل أخت سهم وللأخ سهمان وللجد
سهمان .
باب القول في مواريث الغرقى والحرقى والهدمى
والمفقودين معا ، وما كان من الفرائض كذلك
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا غرق القرابة معا ، أو
انهدم عليهم بيت ، أو احترقوا بالنار ، أو فقدوا معا فلم يدر أيهم مات
قبل ، ورث بعضهم من بعض يمات أحدهم ويحيا الباقون فيرثون
مع ورثته إن كانوا ممن يرث معهم ، ثم يحي هذا الممات ، ويمات أحد
الذين أحيوا أولا ، فيرث هذا مع ورثته كما يورث هو أولا من ماله ، كذلك يفعل
بهم كلهم كثروا أو قلوا حتى يورث بعضهم من بعض ثم يماتون جملة
ثم يورث ورثتهم الاحياء ما في أيديهم مما ورثه بعضهم من بعض ، وما
كان لهم خالصا من أموالهم هكذا قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام ، وهذا هو الحق عندي لان من لم يورث بعضهم من بعض
لأيدي لعله قد جار عليهم ، وذلك أنه لا يدري لعله قد مات بعضهم
قبل بعض فورث المتأخر من مال المتعجل ، فالواجب على من لم يعلم
ذلك منهم ولم يقف على موتهم ، فينبغي له أن يحتاط فيورث بعضهم
من بعض فيكون قد ورث الكل من الكل إذ قد وقعت اللبسة وكانت
الشبهة .
وتفسير ذلك أخوان غرقا معا لا يدري أيهم مات أولا ، وترك كل
واحد منهما ابنتين ، العمل في ذلك أن يمات أحدهم ويحيا الآخر ،
فكأن الذي أميت ترك ابنتيه وأخاه ، فللبنتين الثلثان وللأخ ما بقي ، ثم
أمت الحي وأحيي الميت فقد ترك ابنتين وأخا فللابنتين الثلثان وللأخ
الأحكام — صفحة 345
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٤٥