من أمها الثلث تكاملت السهام والإخوة للأب والأم كالغانم مرة يأخذ ومرة
لا يأخذ .
واحتج الذين لم يشركوا على الذين شركوا بمسألة سألوهم عنها
في هذا الباب ، وهي ان امرأة هلكت وتركت زوجها وأمها وأخاها لامها ،
وأربعة أخوة لأب وأم ، فقالوا جميعا في هذه المسألة أن للزوج النصف ،
وللأم السدس ، وللأخ للأم السدس ، وما بقي فللاخوة لأب وأم ، فقالوا
لهم فحظ الاخوة لام أوفر من حظ الاخوة لأب وأم ، ولا نرى النقصان
دخل عليهم الا من قبل الأب إذ صار الأخ لام وحده بمنزلتهم جميعا ،
ولو بلغوا أكثر ما يكون الاخوة لأب وأم ، ولولا الأب لكانوا هم والاخوة لام
في الميراث شرعا واحدا ، واحتجوا عليهم أيضا بأن الاخوة لام إنما ورثوا
في هذه المسألة بفريضة لهم مسماة في القرآن ينطق بها الكتاب وذلك
قول الله سبحانه : * ( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) * ( 20 )
وأما الاخوة لأب وأم فلا فريضة لهم في الكتاب إنما لهم ما أبقت
السهام ، فلا يشرك الذين ليس لهم فريضة مع من له فريضة لان أهل
الفريضة أحق ممن لا فريضة له ، وهذا الاحتجاج كله فهو احتجاج أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
باب القول في ميراث العمومة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ان هلك رجل وترك عمه
لأبيه وأمه وعمه لأبيه فالمال للعم للأب والأم ، ولا شئ للعم للأب ،
فإن ترك عمه لأبيه وابن عمه لأبيه وأمه فالمال للعم لأنه أرفع وأقرب ، فإن
ترك ثلاثة عمومة أحدهم لأب وأم ، والآخر لأب ، والآخر لام ، فإن المال
هامش
( 20 ) النساء 12 .