باب القول في التشريك بين الاخوة
لأب وأم والاخوة لام في الثلث
ومن لم يشرك بينهم
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ان امرأة هلكت وتركت
أمها وزوجها وستة أخوة متفرقين فللأم السدس وللزوج النصف ،
وللأخوين لام الثلث ، ويسقط الاخوة لأب وأم ، والاخوة لأب في قول
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهذا مما أجمع عليه عن
علي بن أبي طالب عليه السلام ويحتج فيقول كما لا أزيدهم لا أنقصهم
عن الثلث الذي لهم في القرآن . ألا ترى أنهم لو كانوا مائة لم يزدادوا
على الثلث فكيف ينتقصون منه ، فيشرك معهم ولد الأب والأم في
ثلثهم ، وليس للاخوة لأب وأم فريضة في الكتاب إنما هم كالغانم يأخذ
مرة ومرة لا يأخذ ، فإن فضل عن ذوي السهام شئ أخذه ، والا فلا شئ
لهم كما لم يجعل الله لم ، واختلفوا في ذلك عن عبد الله وزيد ، فروى
بعضهم عنهما أنهما أشركا بين الاخوة لأب وأم ، وبين الاخوة لام في
الثلث ، وقالا لم يزدهم الأب الا قربا . وروى آخرون عنهما أنهما لم
يشركا واحتجا في ذلك بأن قالا تكاملت السهام المسماة في القرآن ،
وذلك قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهذه المسألة
يقال لها المشركة .
وبلغنا عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان لا يشرك أصلا .
وروي عن حكيم بن جابر أنه قال : توفيت منا امرأة ، وتركت زوجها ،
وأمها ، وأخويها لأبيها وأمها وأخويها لامها فأتى في ذلك علي بن أبي
طالب عليه السلام فقال : لامها السدس ، ولزوجها النصف ، ولأخويها
الأحكام — صفحة 334
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٣٤