والارتياب ، ويقع القتل والتنكيل والإبادة والأسر لأهل المحاربة حتى
يفيئوا إلى الطاعة والحق ، وينتقلوا عن العصيان والفسق . وفي الربا
ما يقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( مانع الزكاة وآكل الربا
حرباي في الدنيا والآخرة ) وفي ذلك ما بلغنا عن أمير المؤمنين [ علي بن
أبي طالب ] عليه السلام أنه قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم الربا وآكله وموكله وبايعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه ) .
وفيه ما حدثني أبي عن أبيه : عن بعض مشايخه وسلفه عن آبائه
عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم : ( لدرهم ربا أشد عند الله من أربع وثلاثين زنية
أهونها إتيان الرجل أمه ) .
باب القول فيما يوزن
أو يكال إذا بيع بعضه ببعض
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الذهب بالذهب مثلا
بمثل تبره ودنانيره ، والفضة بالفضة ورقها ودراهمها فمن زاد فقد أربى ،
وكذلك التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والذرة بالذرة ، والشعير بالشعير ،
وكل صنف بصنفه ، المثل الواحد بمثله ، فمن ازداد فقد أربا سواء
تفاضل اللونان ، والطعمان والمقداران ، أولم يتفاضلا ، إذا كان صنفا
واحدا لا يجوز مد حنطة بمدي حنطة دونها ، ولا مد تمر بمدي تمر دونه ،
ولا مد ذرة بمد ونصف ذرة ، ولا مد شعير بمد وربع شعير ، ولكن مثلا
بمثل يدا بيد ، ولا درهم ودانق تبر بدرهم ، ولا درهم ودانق مكسور
بدرهم صحيح ، ولا مثقال وسدس بدينار مضروب وفي ذلك ما بلغنا عن
الأحكام — صفحة 37
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٧