باب القول فيما يكره من البيع
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز شرطان في بيع
ولا بيع ما ليس عندك ، ولا يجوز سلف وبيع ولا ربح ما لم يضمن ، قال
وكذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( أنه نهى
عن ذلك ، وعن بيع الملامسة وعن طرح الحصاة ، وعن بيع الشجر حتى
يعقد وعن بيع العذرة وقال ( هي ميتة ) ونهى صلى الله عليه وعلى آله وسلم
عن أكل كل ذي ناب من السباع ، أو مخلب من الطير ، ونهى صلى الله
عليه وعلى آله وسلم عن أكل لحم الحمر الأهلية ، وعن وطئ الحبالى
حتى يضعن ، أصبن شراء أو خمسا ، إذا كان الحمل من غيره ، وقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( الماء يسقي الماء ويشد
العظم وينبت اللحم ) وعن مهر البغي يعني أجرة الزانية ، وعن أكل أجر
عسب الفحل وهي الفحول التي تقرع الإناث ، وعن ثمن الميتة وثمن
الخمر ، وعن بيع الصدقة حتى تحاز وعن بيع الخمس حتى يحاز ،
وبلغنا عن أمير المؤمنين رضي الله عنه أنه قال : محتكر الطعام آثم
عاص ، وكان يطوف على القصابين فينهاهم عن النفخ ، ويقول إنما
النفخ من الشيطان فلا تنفخوا في طعام ولا شراب ولا هذا يعني الغنم
عند السلخ .
وحدثني أبي عن أبيه : في احتكار الطعام ، والطعام موجود في
أيدي الناس لم يعز قال : إذا لم يكن مشتر من ضعفة أهل الاسلام ولم
يكن فيه مضرة لاحد من المسلمين فلا بأس به ، وإنما معنى الاحتكار أن
يكون في حبسه شئ من الضرر .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز احتكاره لتاجر
يطلب به الغلاء ، ولا لموسر يحتكر منه أكثر من حاجته وحاجة عياله عند
الأحكام — صفحة 39
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٩