باب القول فيمن قال لابن الملاعنة لست
بابن فلان يعني الملاعن لامه
وفيمن قذف امرأته برجل بعينه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من قال لابن ملاعنه
لست بابن فلان ، يعني الملاعن لامه وجب عليه الحد للملاعنة أن طالبته
به ، لأنه حين نفى أن يكون الملاعن أباه ، فقد رمى أمه بالفجور برجل سوى
ذلك الملاعن ، لأنه لا يكون ولد إلا من رجل ، ولم يكن قط إلا عيسى بن
مريم صلى الله عليه ، وكل من قذف فلا بد في قذفه من ملاعنة أو حد ،
فالملاعنة تكون بين الأزواج ، والحدود تكون على غير الأزواج الا أن يأتوا
بأربعة شهداء يشهدون على ما قالوا ، وأما الذي قذف امرأته برجل مسمى
بعينه فإنهما يتلاعنان فإن نكل قبل اللعان فهي امرأته على حالها ويحد
لها ، وإن طالبه الرجل الذي قذفها به حد لها أيضا وكذلك لو مضى اللعان
بين الزوجين ، ثم طالبه الرجل بقذفه إياه حد له إلا أن يأتي بأربعة شهود
يشهدون عليه بالزنا .
باب القول فيمن قال لا مرأته
لم أجدك عذراء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من قال لامرأته لم أجدك
عذراء لم يجب عليه في ذلك حد ، لان العذرة قد تذهب بألوان كثيرة سوى
الوطئ ، منهن الوضوء ، ومنهن إمساك الخرق في الحيض إذا أسرفت في
استخدامها ، ومنهن ركوب الدابة عربا وغير ذلك من الأشياء ، فلذلك لم
يجعل فيه حدا ، فإن ذكر لها في ذلك فجورا ، وذكر لها في ذلك زنا فهو
قاذف وحده حد القاذف .
الأحكام — صفحة 270
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٧٠