حالها ، ولا يحد ان طالبه العبد أو اليهودي أو النصراني أو المجوسي بما
قذفهم به ، لان الله عز وجل إنما أوجب الحد على من قذف المحصن
المؤمن ، والمحصنات ( * ) المؤمنات ، ولا حد على من قذف عبدا ، فان قذفها
ثم طلقها فاستعدت عليه في عدتها لاعنها ، وإن كانت العدة قد انقضت
حد لها ولم يكن بينهما لعان .
باب القول فيمن قذف امرأته ثم مات
قبل أن يلاعنها أو ماتت
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ان قذفها ثم مات قبل
أن يلاعنها أو ماتت ، ورثها وورثته لأنهما لم ينفذ لعانهما وهما على
نكاحهما ، وذلك أنه لو نكل زوجها حد لها ولم يفرق بينهما ولم يستأنفا
نكاحا جديدا .
باب القول في العبد يقذف الحرة أو الأمة
إذا كانت زوجته ، والحر يقذف زوجته المملوكة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا تزوج العبد حرة
فقذفها لا عنها ، وإن كانت زوجته أمة فقذفها لم يكن بينهما لعان وجلد
الحد أربعين والحق به ولده . قال : وإذا قذف الحر زوجته وهي مملوكة
لم يكن بينهما لعان .
قال يحيى بن الحسين رحمة الله عليه : وإنما سقط اللعان بينهما
لأنه لو أكذب نفسه لم يحد لها لأنها مملوكة وهو حر .
هامش
( * ) المراد بالمحصنات الحرائر .