بن عقبة في ولاية عثمان بن عفان لم ير طرحه ، وولي ذلك بيده ، وذلك
أنهم رووا أن عثمان قال من أحب أن يقيم عليه الحد فليقم فاما أنا فلا
آمر به ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والله لا يعطل لله حد وأنا في
الاسلام ثم قام فضربه بيده ثمانين ، وكان ذلك الحد متقادما وذلك أنه
شرب بالكوفة ويقال إنه صلى بالناس الصبح أربعا ، فقاء الخمر في
المسجد ، ثم رفع رأسه إلى الناس فقال أزيدكم ، فشهدوا عليه بالشرب ،
ورفع خبره إلى عثمان ، فأمر برفعه إليه فكان من أمره ما قد شرحناه في أول
القصة .
قال : وبلغنا عن أمير المؤمنين عليه السلام ؟ أنه قال : ( ثلاث
ما فعلتهن قط ولا أفعلهن أبدا ما عبدت وثنا قط ، وذلك لأني لم أكن لأعبد
ما لا يضرني ولا ينفعني ، ولا زنيت قط وذلك لأني أكره في حرمة غيري
ما أكره في حرمتي ، ولا شربت خمرا قط ، وذلك أني إلى ما يزيد في عقلي
أحوج مني إلى ما ينقص منه ) .
باب القول فيمن قذف امرأة له صبية
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من قذف امرأة له صبية
صغيرة لم يجب عليه أن يلاعنها ، لأنه لو أكذب نفسه لم يكن عليه الحد
وذلك أنها لو قذفته لم تحد له ، وكذلك لو قذفها غيره لم يحد لها ،
ويجب على زوجها وعلى غيره ممن قذفها الأدب والافزاع .
باب القول في الرجل يقذف امرأته بعبد
أو يهودي أو نصراني أو مجوسي
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قذفها بأحد هؤلاء لا
عنها فان أكذب نفسه قبل أن تنقضي ملاعنتها حد لها وكانت امرأته على
الأحكام — صفحة 268
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٦٨