باب القول في الشهود يوجد أحدهما ذميا
أو أعمى أو مجنونا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا شهد أربعة على
رجل بالزنا فوجد بعض الشهود ذميا ، أو أعمى ، أو مجنونا لا يعقل درئ
الحد عن المشهود عليه ، ولم يكن على الشهود حد القاذف إذا كانوا لم
يعلموا بحال هذا الرابع ، ولم يفهموا أن شهادة مثله لا تقبل ولأنهم شهود
قد شهدوا ، فإن أمضى الحد عليه بشهادتهم كانت الدية من بيت مال
المسلمين ، لان هذا من خطأ الإمام ، لان عليه النظر في مثل هذا
والاستقصاء فيه والبحث عن أمر الشهود .
باب القول في أم الولد ، والمكاتبة
والمدبرة إذا زنين
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا زنت المكاتبة ، أو
المدبرة ، أو أم الولد فان القول عندي في ذلك أنه لا رجم على واحدة
منهن ، وعلى أم الولد والمدبرة خمسون جلدة خمسون جلدة ، وعلى
المكاتبة من الضرب بحساب ما عتق منها . وكذلك بلغنا عن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فيها ، فإن كانت قد أدت نصف
مكاتبتها ضربت خمسة وسبعين سوطا ، وإن كان أقل من ذلك أو أكثر
فبحسابه .
باب القول في التعزير وكم يجوز منه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجاوز في التعزيز حد
صاحبه ، إن كان حرا عزر إلى دون المائة بسوط أو سوطين ، وإن كان
عبدا عزر إلى دون الخمسين بسوط أو سوطين .
الأحكام — صفحة 233
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٣٣