فإن عاد بعد ذلك الحد عيد له ، إن كان محصنا رجم ، وإن كان بكرا
ضرب ، كذلك النساء أيضا يقام عليهن حد مثلهن .
باب القول في المرضى تقوم عليهم
الشهادة بالزنا والعبد يعترف على نفسه بالزنا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قامت الشهادة وشهد
بالزنا على مريض أربعة فإن كان ذلك المريض محصنا رجم ، ولو كان
مريضا مذنقا ، لان الذي يراد به من قتله أكثر من مرضه ، وإن كان بكرا
فإن كان مرضه مرضا مبالغا رأيت أن يتأنى به برؤه خشية من تلفه ، لان
حده من الضرب دون تلفه ، وكذلك لو شهد أربعة على مقعدين بالزنا أو
أعميين رجما ، إن كانا محصنين أو جلدا إن كانا غير محصنين ، وإن
شهدوا على مريض سقيم أو مسلول مستسقى البطن ممن لا يطيق الحد
فإن كان محصنا رجم ، وإن كان بكرا نظر الإمام في إقامة الحد عليه نظرا
شافيا إن رأى أنه يحتمل أن يجمع له عشرة أسواط ثم يضرب بها عشر
ضربات فعل ، وإن رأى غير ذلك نظر واجتهد رأيه في النظر .
فقد ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أتي
برجل مريض أصيفر أحيين ( 27 ) قد خرجت عروق بطنه يكاد يموت في
بعض الحديث قد زنا فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثكول
فيه مائة شمروخ فضربه به ضربة واحدة .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وإذا اعترفت العبيد على
أنفسها بالزنى أربع مرات جاز اعترافها وجلدت خمسين جلدة محصنين
كانوا أو غير محصنين .
هامش
( 27 ) الاحبن بالباء والنون : الذي به المرض الشقي .
( صحاح )