تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بسم الله الرحمن الرحيم باب القول في الحكم في كفارة اليمين والقول فيمن يحلف باطلا وهل يعلم ذلك قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من حلف باطلا ليقطع على مسلم حقا ، أو أراد في ذلك بهتانا وإثما كان فاجرا فاسقا غادرا ظالما وفي أولئك ومن كان كذلك ما يقول الرحمن فيما نزل من القرآن : * ( إن الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) * ( 1 ) وقوله تبارك وتعالى : * ( لا خلاق لهم في الآخرة ) * فهو لا نصيب لهم في ثواب الله في الآخرة واما قوله * ( لا يكلمهم الله ) * فمعناها لا يبشرهم الله برحمته ولا يخصهم بمغفرته ولا ينظر إليهم بنعمته وأما قوله : * ( ولا يزكيهم ) * فهو لا يحكم لهم بتزكية ولا يختم لهم برحمة ولا بركة ، ولا يجعلهم في حكمه من الزاكين ولا عنده من الفائزين . قال : وهذه الآية نزلت في رجل حلف لرجل عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمينا فاجرة باطلة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : من حلف على مال أخيه فاقتطعه ظالما لقي الله يوم القيامة وهو معرض عنه . وقال الله سبحانه : * ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم ) * ( 2 )
هامش
( 1 ) آل عمران 77 . ( 2 ) البقرة 224 .