بسم الله الرحمن الرحيم
باب القول في المضاربة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : المضاربة أن يدفع رجل
إلى رجل مالا عينا نقدا ، إما ذهبا وإما فضة ، ولا يدفع إليه عرضا بقيمته
لا رقيقا ولا متاعا ولا ثيابا ، ولا شيئا ، سوى النقد فإذا أراد رجل مضاربة
رجل فليدفع إليه ما أحب من النقد ، وليشترطا بينهما في الربح شرطا
يسميانه ، يتراضيان عليه ، اما أن يكون الربح بينهما نصفين ، واما أن
يكون لصاحب المال ثلثا الربح ، وللمضارب ثلثه ، أو ما أحبا وتراضيا
عليه ، فان أحبا كتبا بينهما بذلك كتابا ، وان أحبا تركا الكتاب ، وكل ذلك
واسع لهما ، والكتاب أوكد فإن كتبا بينهما كتابا ، كتبا : بسم الله الرحمن
الرحيم هذا كتاب من فلان بن فلان الفلاني لفلان بن فلان الفلاني ،
إنك دفعت إلي كذا وكذا دينارا عيونا ، نقدا جيادا مضاربة بيني وبينك
على أن أتقلب فيها ، وأتجر بها في البر والبحر ، وأبيه فيها بالدين والعين
فما رزق الله فيها من ربح فلي فيه نصفه ولك نصفه ، وقبضت منك هذا
المال المسمى في كتابنا هذا ، وصار إلي على أن أنصح في ذلك ،
وأؤدي الأمانة فيه ، في شهر كذا وكذا ر من سنة كذا وكذا ، وليشهد على
ذلك ، فإن كان صاحب المال لم يجعل للمضارب أن يبيع في ماله بدين
الأحكام — صفحة 130
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٣٠