منفعة لشريكه بشرطه ، إلا أن يكون فيه فضل لصاحبه على مال شريكه ،
فإما إذا استويا ولم يعمل أحدهما ففضل القاعد على العامل حينئذ مشابه
للربى . قال : ولو استوى رأس مالهما ثم اشترطا أن للعامل الثلثين ،
وللقاعد الثلث من الربح كان ذلك جائز ، لان الثلث بالثلث ، والثلث
الآخر كراء لبدنه وعوض من عمله . قال : وان أحبا أن يكتبا بينهما
شركتهما وشروطهما كتابا فليكتبا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب
ما اشترك عليه فلان بن فلان الفلاني ، وفلان بن فلان الفلاني ، اشتركا
على تقوى الله وايثار طاعته ، واتباع مرضاته ، وعلى أداء الأمانة ، ورفض
الخيانة ، والاجتهاد والنصيحة في كل عملهما مما فيه اشتركا بمال جملته
كذا وكذا ، لفلان بن فلان منه كذا ولفلان ابن فلان منه كذا ، اشتركا فيه
وخلطاه ، يبيعان فيه برأيهما بالنقد والدين مجتمعين كلاهما ومفترقين ،
ويعمل في ذلك كل واحد منهما برأيه ، فما رزقهما الله في ذلك من الربح
فلفلان منه كذا وكذا ، ولفلان منه كذا وكذا ، وما كان في ذلك من وضيعة
أو تباعة فهي عليهما على قدر رؤوس أموالهما شهد على ما في هذا
الكتاب فلان وفلان .
باب القول في الرجلين يشتركان ، وليس معهما
مال على أن يشتريا بوجهيهما ويبيعا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس أن يشترك
الرجلان على أن يأخذا بوجهيهما عروضا وغير ذلك ، فيبيعان فيه
ويشتريان ، ويكتبان إن شاءا بينهما كتابا ، فإذا أرادا أن يكتبا كتابا كتبا :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترك عليه فلان بن فلان الفلاني وفلان
بن فلان الفلاني ، اشتركا على تقوى الله وايثار طاعته ، وأداء الأمانة ،
وعلى أن يأخذا بوجهيهما عروضا ونقدا ويشتريا معا واشتاتا ، بالنقد
الأحكام — صفحة 125
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٢٥