من غيره ، وفي ذلك ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أنه قال : ( جار الدار أولى بالدار ) .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ويؤجل ( 2 ) لصاحب الشفعة
بالثمن ثلاثا ، فان أتى به ، والا فباع السلعة ربها . ولا يجوز الضرر ولا
المضارة بين المسلمين لان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال : ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) وفي تأخير الثمن على البائع
الضرر ، إذا كان أكثر من ثلاث ، الا أن يرى ذلك الحاكم لعدم صاحب
الشفعة وقلة ذات يده . قال : ولو أن رجلا وهب أرضه لرجل لم يكن في
الهبة شفعة لشريك ولا غيره ، وكذلك لو تزوج امرأة على أرض فدفعها
إليها ، فطلب الشريك أو الجار الشفعة لم يكن له فيها شفعة لان الشفعة
إنما هي في البيع ، والصداق فإنما هو هبة ونحله كما قال الله عز وجل :
* ( واتوا النساء صدقاتهن نحلة ) * ( 3 ) والنحلة فهي الهبة والعطية فلذلك
قلنا إن الشفعة لا تلحق المهر .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الجار هل له من الشفعة شئ ؟
فقال : قد اختلف ذلك ، والقول عندنا أن له شفعة ، والقسيم أولى
منه إذا كان قسيما ، والجار أولى من غيره إذ لم يكن قسيما .
هامش
( 2 ) في نسخة : ويؤجل طالب الشفعة الخ . .
( 3 ) النساء 4 .