يشهد ، وادعى هو أنه لم يزل مجمعا على المطالبة بحقه كانت عليه
اليمين بالله أنه ما أعرض عن ذلك وأنه لم يزل مجمعا على المطالبة به ،
فان أحدث المشتري فيما اشترى بناء ، أو غير ذلك من غرس نخل أو
غيره ثم قضى لصاحب الشفعة بشفعته كان على المشتري أن ينقل
ما أحدث في تلك الأرض التي استشفعها من هو أحق بها منه ، ويسلمها
إليه كما اشتراها إلا أن يدخل بينهما في ذلك مصلح فيشتري منه
صاحب الشفعة ما أحدث في أرضه ، فإن كان ذلك عن تراض منهما
جاز . قال : وإن كانت أرض بين رجلين فباع أحدهما حصته من رجل
آخر ولم يعلم شريكه ، ثم باع الشريك الآخر حصته من رجل آخر ولم
يعلم ببيع شريكه الذي باع قبله فليس للبائع الآخر ، ولا لمن اشترى منه
على من اشترى من البائع الأول شفعة لأنه باع بلا علم شريكه ، ولم
يكن ذلك له ، ثم علم بما فعل شريكه وقد خرج ملكه من يده الذي كان
يستشفع به ، وصار للمشتري الذي اشتراه بغير إذن من كانت له شفعة
من الشريك الآخر ، فلذلك بطلت عندنا شفعتهما جميعا . قال : ولو
اجتعل ذو شفعة على تسليم شفعته أو باع شفعته لم يكن ذلك له وكان
الثمن مردودا . قال : وكل صغير فشفعته ثابتة ، لم أن يطالب بها عند كبره ،
ولو أجازها عليه جميع عصبته إلا أن يكون شيئا وهبه له أبوه أو غيره من
العصبة ، فيجوز إجازة الواهب بعينه إذا كان وصيه ، وكان الصبي تحت
يده وفي حجره ، فإن كان ميراثا ورثه من أمه أو من غيرها من قرابته فليس لأحد
من عصبته أن يحدث عليه في ذلك شيئا . قال : والشفعة واجبة في
كل شئ من الضياع ، والثياب والعبيد ، وغير ذلك . قال : والشفعة تجب
لمن ورث مالك الأصل في الوراثة .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الشفعة عندي تكون
على عدد الرؤوس لا على قدر الأنصبة ، وإنما قلت ذلك وأجزته لأني قد
الأحكام — صفحة 118
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١١٨