المرض ، فإنّ الحقّ كونه خارجاً عن الثلث وإن كان إيقاع العقد في حال الصحّة ، من غير فرق بين القول بكون الإجازة كاشفةً أو ناقلةً ، بل هو أولى من السابق ؛ من حيث إنّ التصرّف في حال الصحّة لم يصدر منه وإنّما صدر من غيره . فهو نظير ما لو قال : « وهبتك مالي قبل هذا الآن بشهر » ، فإنّه لو لم يكن باطلًا كان خارجاً من الثلث بلا إشكال وإن كان أوّل ذلك الشهر صحيحاً ، فالمناط وقوع التصرّف من المالك في حال الصحّة أو المرض ، لا حصول الأثر في أحد الحالين . وكذا الحال إذا وهب في حال الصحّة مكرهاً وأجاز في حال المرض .
نعم ، لو وكّل في حال الصحّة وكالةً لازمةً كان شرطها في عقد لازم أو نذرها أو نحو ذلك ، فأوقع الوكيل في حال المرض فالظاهر الخروج من الأصل ؛ إذ في الحقيقة يكون التصرّف هو التوكيل الواقع في حال الصحّة . وكذا لو وكّله وغاب الوكيل ، بحيث لا ينفع الرجوع عن الوكالة ؛ لعدم إمكان إخباره بالرجوع .
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٣٥