الأمر الثالث [ في إجازة الوارث ]
إنّ ما ذكرنا من خروج المعلّقات من الثلث والمنجّزات أيضاً - على القول به - إنّما هو إذا لم يجز الوارث ، وإلّا نفذت من الأصل . ولو أجاز بعضهم نفذ بقدر حصّته .
ولو أجاز الكلّ أو البعض بعضاً من الزائد عن الثلث نفذ بقدره . وهذا كلّه ممّا لا إشكال فيه .
أمّا الكلام في أمور :
الأوّل [ في أنّ الإجازة تنفيذ لا ابتداء عطيّة ]
أجمع علماؤنا على أنّ الإجازة من الوارث تنفيذ لما فعله الميّت لا ابتداء عطيّة .
وخالف بعض العامّة في ذلك حيث جعلها هبة في نحو الوصيّة وأجرى عليها حكمها من الحاجة إلى القبض ونحوه .
وفيه ما لا يخفى ؛ حيث إنّها ليست إلّاالرضا بما فعله الميّت فيكون هو المعطي