يقال بالصحة بناء على كون حقيقة الصلح واحدة بالنسبة إلى الفردين من المعاوض و غير المعاوض ، إذ حينئذ غاية ما يكون [ أن ] يرجع الصلح المعاوض إلى غير المعاوض .
و قد ذكروا في النكاح أنه يجوز اشتراط الخيار في المهر ، معللين بأن النكاح يمكن أن يكون بلا مهر ، فغاية الأمر أنه يرجع إلى مثل مفوضة البضع ، فكما أنهم هناك قالوا : يجوز فسخ العقد من حيث المهر ، مع أنه عند ذكره من المعوض ، و يكون النكاح معاوضة أو بمنزلتها ، ففي المقام نقول : له أن يشترط فسخ الصلح باعتبار العوض فقط ، إلا أن يقال بالفرق بين النكاح و الصلح المعاوض ، فإنه معاوضة حقيقة ، بخلاف النكاح فإن الطرفين فيه هو الزوجان ، لكنه مشكل .
قال في الجواهر « 1 » بعد الحكم بصحة اشتراط الخيار في المهر دون أصل النكاح مؤيدا بأن المهر المذكور في العقد جزء مما وقع عليه ، فاشتراط الخيار فيه يقتضي تزلزل الجزء دون الكل ، و هو غير معهود ، و إلا لاقتضى جواز اشتراطه فيما لا يعتبر فيه العوض من العقود ، كالصلح و الهبة المعوضة ، اللهم إلا أن يلتزم ذلك أو يفرق بأنها و إن كان العوض غير معتبر فيها ، و لكن حيث يذكر يكون حكمه حكم غيره في المعاوضات ، و لذا يبطل العقد لو ظهر مستحقا مثلا ، بخلاف النكاح ( إلى آخره ) .
و مما ذكرنا ظهر حال الشرط في العقود أيضا ، فإنه لو اشترط في البيع أو الصلح أو غيرهما شرطا ، و شرط الخيار لمن عليه الشرط في ذلك الشرط ، فإن مقتضى ما ذكرنا صحته ، و حاصله يرجع إلى الخيار في فسخ العقد باعتبار الشرط ، و هذا كما في جعل الخيار بالنسبة إلى جزء المبيع أو الثمن ، فإن العقد البسيط ينفسخ ، إذا الفسخ باعتبار تعلقه بهذا الجزء ، و يبقى باعتبار تعلقه بالكيفية ، ففي فسخ الشرط أيضا يفسخ العقد بالنسبة إلى الشرط فيه دون أصله ، فتدبر . و المسألة محتاجة إلى أزيد من ذلك من التأمل .
سؤال 382
[ صلح خيارى ]
عبارت صلح نامه است : " زيدى صلح نمود ما يملك خود را به عمرو نامى ، به شرط خيار در مدت بيست سال بمباشرته و لسانه " ، از اين عبارت ، شرط مباشرت فهميده مىشود كه اثرش عدم انتقال به ورثه است يا علاوه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 29 ، ص 149 .