تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال و جواب ( استفتائات و آراء سيد يزدى صاحب عروة الوثقى ) ( فارسى ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ذلك لأن المراد من المالك الفعلي المالك بذلك العقد الذي قد انفسخ ، و المشتري ليس مالكا بذلك العقد بل به عقد آخر ، بخلاف الوارث حيث إن ملكيته إنما هي به عقد مورثه الذي هو عقد له أيضا . و الحاصل أن الوارث نائب عن الميت في الملكية ، فكما أنه لو انفسخ العقد حين وجود الميت يملك عوضه ، كذلك إذا انفسخ بعد موته يملك نائبه عوضه به مجرد الفسخ ، لا أن يكون نائبا عنه في الملكية بعد الفسخ بمعنى أن يرجع المال إليه ثم إلى الوارث بإرث جديد . هذا مع أنه يمكن أن يقال : إذا سلمنا أن مقتضى القاعدة العود إلى الميت حقيقة أو حكما ، إنما نقول به به مقدار الضرورة و حفظ القواعد و تصحيحا ، للفسخ ، لا في جميع الآثار و اللوازم التي منها الالتزام بالإرث جديدا ، فنقول : إن الفرض كأنه انتقل إلى الميت و أعطى لمن ورث أولا و هو بقية الورثة بالنسبة إلى ما يقابل الأرض في مسألتنا . فإن قلت : إن الزوجة إنما ترث من تمام الثمن المردود من جهة تعلق حقها بالأرض لمكان كونها متزلزلة و في معرض التبدل بالثمن الذي لا مانع لها من إرثه ، قلت : المفروض أن البيع بالنسبة إلى الميت لازم و الخيار إنما هو للطرف المقابل فلا حق له في الثمن حتى يكون منتقلا إلى الزوجة . نعم يمكن هذه الدعوى في عكس المسألة ، و هو ما إذا كان الخيار للميت . و من ذلك يمكن أن يقال : إن نظر صاحب الجواهر و غيره إلى دعوى ثبوت الحق لأن مقتضى الفسخ العود إلى الميت حقيقة أو حكما ، فلا يلزم من حكمهم في مسألة العكس حكمهم في مسألتنا ، و الحق عدم تماميتها في مسألة العكس أيضا ، و ذلك لأن الحق الثابت للوارث إنما هو الخيار في الفسخ و الإمضاء و لا حق له في العين التي انتقلت عن الميت . و أما ما ربما يقال في تأييد الرجوع بالفسخ إلى الميت أولًا ثم الإرث ، من أن من المسلم تعلق حق الديان و الوصايا بما يرجع بالفسخ ، فيكشف عن عوده إلى الميت ، ففيه أن تعلق حق الديان و الوصية ليس من جهة العود إليه ، بل من جهة تعلقهما بما يقابله من التركة حين موت ، لأن مقتضى تعلق الدين بالأرض حين الموت المشتري تعلقه بالثمن المردود لأنه بدلها ، فكما أن ملكية الوارث للتركة تستلزم ملكهم لبدلها الراجع بالفسخ ، فكذا حق الديان المتعلق بها يتعلق ببدلها . و لذا لا نقول بذلك فيما إذا لم يكن له عوض تعلق به حقهم حين الموت ، كما إذا باع شيئا