تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . يا صاحب الزمان أدركني .

في الربا من تتمة العروة

الفصل الأول العلة في تحريمه : اصطناع المعروف ليس واجبا مطلقا حتى يحرم الربا لادّائه إلى تركه مع الاشكال في الحكم من باب المقدمة وكذا عنوان القرض ولو كان هذا علة لزم ايجاب القرض واصطناع المعروف ! فليس ذلك الا نوع حكمة . واما الظلم فلو كان المراد اخذ الزائد ففي النسيئة والسّلم والغبن أيضا نظير ذلك . واما الفساد فلعله فساد الأموال وهو المراد من فناء الموال ويحتمل فساد الاخلاق لادّاء الربا إلى الفقر المنتهى إلى ذلك . وقال في الخلاف في المسئلة 64 : « ما يثبت فيه الربا انما يثبت بالنصّ لا لعلّة من العلل . . . » ويمكن ان يقال : الظاهر أن فساد الأموال هو الأصل لكنه حاصل من جهة أخرى وهي الغرر الموجود في الربا غررا لا يوجد في أىّ معاملة ! إذا الربا في جميع العالم معاملة خاصة وهي التي لو لم يؤدّ المديون رأس الموعد يضاف إلى دينه بلا اختيار منه وبلا حاجة إلى قرار جديد وان قلت : فان اربى بقيد انه إذا لم يؤدّ رأس الموعد لم يضف عليه ؟ قلت ذلك استثناء والقانون عام لا يضره خروج الفرد عن حكمته ولا يخرج عن حكمته القانونيّة . كما أن الخمر حرام لعلّة زوال العقل وان كان لا يزال العقل بقطرة منه ويحتمل وجود فرد لا يزال عقله بالأكثر . وهنا مباحث مفصّلة فقهيّة واقتصاديّة لا يناسب وضع التعليقة .
المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 10 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي