اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
إلى قوله :
« تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
« 1 » .
م « 2548 » ينبغي للماشي أن ينسلّ في مشيه ؛ أي : يسرع ، فعن الصادق عليه السلام : « سيروا وانسلوا فإنّه أخفّ عنكم » « 2 » ، وجاءت المشاة إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكوا إليه الاعياء ، فقال :
« عليكم بالنسلان » « 3 » ، ففعلوا فذهب عنهم الاعياء .
م « 2549 » ينبغي له أن يقرء سورة القدر لئلّا يجد ألم المشي كما مرّ عن السجاد عليه السلام ، وعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « زاد المسافر الحذاء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء » « 4 » ، وفي نسخة : « جفاء » ، وفي أخرى : « حنان » ، وليختر وقت النزول من بقاع الأرض أحسنها لوناً ، وألينها تربةً ، وأكثرها عشباً ، هذه جملة ما على المسافر .
م « 2550 » وأما أهله ورفقته فيستحبّ لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته والدعاء له بالسهولة والسلامة ، وقضاء المآرب عند وداعه ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « من أعان مؤمناً مسافراً فرّج اللّه عنه ثلاثاً وسبعين كربةً ، وأجاره في الدنيا والآخرة من الغمّ والهمّ ، ونفس كربة العظيم يوم يعضّ الناس بأنفاسهم » « 5 » ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله إذا ودّع المؤمنين قال : « زوّدكم اللّه التقوى ، ووجّهكم إلى كلّ خير ، وقضا لكم كلّ حاجة وسلّم لكم دينكم ودنياكم ، وردّكم سالمين إلى سالمين » « 6 » ، وفى آخر : « كان إذا ودّع مسافراً أخذ بيده ثمّ قال : أحسن لك الصحابة ، وأكمل لك المعونة ، وسهّل لك الحزونة وقرّب لك البعيد ، استودع اللّه نفسك ، سر على بركة اللّه عزّوجلّ » « 7 » .
م « 2551 » ينبغي أن يقرء في أذنه : « إنّ الذي فرّض عليك القران لرادك إلى معاد إن شاء اللّه » ، ثمّ يؤذن خلفه وليقم كما هو المشهور عملًا ، وينبغي رعاية حقّه في أهله وعياله وحسن الخلافة فيهم ، لا سيّما مسافر الحجّ ، فعن الباقر عليه السلام : « من خلّف حاجّاً بخير كان لها
هامش
( 1 ) - الأعراف / 54
( 2 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 337
( 3 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 322
( 4 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 306
( 5 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 314
( 6 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 298
( 7 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 298