كأجره كأنّه يستلم الأحجار » « 1 » ، وأن يوقّر القادم من الحجّ ، فعن الباقر عليه السلام : « وقّروا الحاجّ والمعتمر فإنّ ذلك واجب عليكم » « 2 » وكان علي بن الحسين عليه السلام يقول : « يا معشر من لم يحجّ ، استبشروا بالحاجّ وصافحهوهم وعظّموهم ، فإنّ ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الأجر ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول للقادم من مكة : قبّل اللّه منك ، وأخلف عليك نفقتك ، وغفر ذنبك » « 3 » .
ولنتبرّك بختم المقام بخير خبر تكفّل مكارم أخلاق السفر بل والحضر ، فعن الصادق عليه السلام قال : « قال لقمان لابنه : يا بنيّ ، إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريماً على زادك ، وإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنّهم ، واستعمل طول الصمت ، وكثرة الصلاة ، وسخاء النفس بما معك من دابّة أو ماء أو زاد ، وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ثمّ لا تعزم حتّى تتثبت وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتضع وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك فإنّ من لم يمحض النصح لمن استشاره سلبه اللّه رأيه ، ونزع منه الأمانة ، وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدّقوا أو أعطوا قرضاً فأعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنّاً ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئاً فقل : نعم ، ولا تقل :
لا ، فإنّها عيّ ولؤم ، وإذا تحيّرتم في الطريق فانزلوا ، وإذا شككتم في القصد فقفوا أو تؤامروا ، وإذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه ، فإنّ الشخص الواحد في الفلات مريب ، لعلّه يكون عين اللصوص ، أو يكون هو الشيطان الذي
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 316
( 2 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 327
( 3 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 327