فليتّخذ النقد من العصا ، والنقد عصا لوز مرّ ، وفيه نفي للفقر ، وأمان من الوحشة والضواري وذوات الحمة » ، وليصحب شيئاً من طين الحسين عليه السلام ليكون له شفاء من كلّ داء وأماناً من كلّ خوف ، ويستصحب خاتماً من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه :
« ما شاء اللّه ، لا قوّة إلّاباللّه ، أستغفر اللّه » ، وعلى الجانب الآخر : « محمّد وعلي » ، وخاتماً من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه :
« اللَّهُ الْمَلِكُ »
، وعلى الجانب الآخر :
« الملك
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
.
عاشرها - اتّخاذ الرفقة في السفر ، ففي المستفيضة الأمر بها ، والنهي الأكيد عن الوحدة ، ففي وصيّة النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : « لا تخرج في سفر وحدك ؛ فإنّ الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، ولعن ثلاثة : الآكل زاده وحده ، والنائم في بيت وحده ، والراكب في الفلاة وحده » ، وقال : « شرّ الناس من سافر وحده ، ومنع رفده ، وضرب عبده ، وأحبّ الصحابة إلى اللّه أربعة ، وما زاد على سبعة إلّاكثر لغطهم » « 1 » ؛ أي :
تشاجرهم ، ومن اضطرّ إلى السفر وحده فليقل : « ما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلّاباللّه ، اللّهمّ آمن وحشتي ، وأعنّي على وحدتي ، وأدّ غيبتي » .
وينبغي أن يرافق مثله في الانفاق ، ويكره مصاحبته دونه أو فوقه في ذلك ، وأن يصحب من يتزيّن به ، ولا يصحب من يكون زينته له ، ويستحبّ معاونة أصحابه وخدمتهم ، وعدم الاختلاف معهم ، وترك التقدّم على رفيقه في الطريق .
الحادي عشر - استصحاب السفرة والتنوّق فيها وتطيّب الزاد والتوسعة فيه ، لا سيّما في سفر الحجّ ، وعن الصادق عليه السلام : « إنّ من المروّة في السفر كثرة الزاد وطيبه ، وبذله لمن كان
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 300