تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الاخطار ، بل يكفي الداعي ، ويعتبر في ما عدا شهر رمضان حتّى الواجب المعيّن أيضاً القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب لا يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيّام البيض مثلًا أو غيرها من الأيّام المخصوصة ، فيجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً ، ففي صورة الاتّحاد أيضاً لا يعتبر تعيين النوع ، بل يكفي التعيين الاجمالي كأن يكون ما في ذمّته واحداً ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً ، بل في ما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجمالي ، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أولًا أو ثانياً أو نحو ذلك ، نعم في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده ، وأمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزء عنه ، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزه ، كما لا يجزي لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً ، نعم يجزي إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضاً ، بل قصد الصوم في الغد مثلًا كما في المتوخّي ؛ أي : المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ لا يعتبر قصد كونه من رمضان . م « 2319 » لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء ولا الوجوب والندب ولا سائر الأوصاف الشخصيّة ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ إلّاإذا كان منافياً للتعيين ، مثلًا إذا تعلّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائياً فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاء صحّ ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل ؛ لأنّه لم يقصد الأمر المتوجّه إليه حينئذ ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع كما إذا قصد الأمر
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 554 | الشيخ محمد رضا نكونام