تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

فصل في التسليم

م « 1567 » التسليم جزء واجب من الصلاة ، فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال وستر العورة والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ، ومحلّل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الاحرام . م « 1568 » ليس التسليم ركناً ، فتركه عمداً مبطل لا سهواً ، فلو سهى عنه وتذكّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً وسهواً أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه ، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه ، وإن تذكّر قبل ذلك أتى به ولا شيء عليه إلّاإذا تكلّم فيجب عليه سجدتا السهو ، ويجب فيه الجلوس ، وكونه مطمئناً وله صيغتان ، ثمّ السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته والواجب إحداهما ، فإن قدّم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبّةً بمعنى كونها جزءً مستحبّياً لا خارجاً ، وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ، وأمّا « السلام عليك أيّها النبي » فليس من صيغ السلام ، بل هو من توابع التشهّد ، وليس واجباً ، بل هو مستحبّ ، ويكفي في الصيغة الثانية : « السلام عليك » بحذف قوله : « ورحمة اللّه وبركاته » ، ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربيّة والموالاة ، ولا يكفي قوله : « سلام عليك » بحذف الألف واللام . م « 1569 » لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الأخر قبل السلام بطلت الصلاة ، نعم لو كان ذلك بعد نسيانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ، والفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء ، ومع الثاني لا يصدق ؛ لأنّ المفروض أنّه ترك نسياناً جزء غير ركني ، فيكون الحدث خارج الصلاة .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 381 | الشيخ محمد رضا نكونام