وإذا أوصى بعين وكانت أزيد من الثلث حين الموت وخرجت منه بضمّ ذلك المال نفذت فيها وكذا إذا أوصى بكلّي كمائة دينار مثلا بل لو أوصى ثمّ قتل حسبت ديته من جملة تركته فيخرج منها الثلث كما يخرج منها ديونه إذا كان القتل خطأ بل وإن كان عمدا وصالحوا على الدية للنصوص الخاصّة مضافا إلى الاعتبار وهو كونه أحقّ بعوض نفسه من غيره وكذا إذا أخذ دية جرحه خطأ بل أو عمدا .
( تم كتاب الوصية )
شرح
الصيد بعد تقسيم الأموال . ( ولا يرد عليه ان الصيد ملك جديد للوارث لكونه نتاجا لملك الوارث أو انه يلزم في الحيازة القصد ولا قصد للميت حينئذ كما قال بالبعض ، لكون الصيد تابعا للصائد لا لآلة الصيد والصائد هو الميت بنصبه الشبكة ، وأيضا هو بنصبه الشبكة قصد الحيازة اجمالا وهو كاف ويجري ما ذكرنا من تبعية عمل الصيد للصائد وما شابهه في عكس المسألة كما لو رمى فأصاب شخصا سهوا بل وكذا عمدا فمات ثم مات المصاب تخرج دية المصاب من أصل التركة ) .
وان كان عمدا : ( كما يستفاد حكم الدين من معتبر 1 / 24 أبواب الدين والقرض ، ولذا صرح في 1 / 59 أبواب قصاص النفس بعدم جواز هبة أولياء المقتول هبة الدم لقاتله إذا كان للمقتول غرماء إلّا ان يضمنوا لهم ولم يرد نص بخصوصه في الوصية في دية العمد ، لكن يستفاد حكم المسألة من صحيح 1 / 14 موانع الإرث حيث قال ( قدّس سرّه ) : « إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال » ، وكذا من صحيح 3 / 14 الوصايا المتمسك به في قتل الخطأ لعدم قيد فيه يخصّه بالخطأ وان كان 1 / 14 واردا في خصوص الخطأ لكن المورد غير مخصّص ، وقال الخوئي ( قدّس سرّه ) بل جواب الامام عليه السّلام فيه أيضا عام والقيد في كلام السائل ، وفيه منع فراجع . كما أن 2 / 14 الوصايا أيضا مخصوص بالخطأ .
فلا يرد ان الدية في قتل العمد نتيجة مصالحة الوارث مع القاتل فهي من عملهم .
هذا مع أن ملاك الحكم في الوصية هو الملاك في الدين وهو ان مال الوارث حينئذ له من الميت لا استقلالا ، وقد صرح في 1 / 14 موانع الإرث بأن دية العمد من أموال الميت ) .
دية جرحه : لكنها من أمواله قبل الموت ، وأما الجرح الواقع عليه بعد الموت فلا تدخل ديته في الميراث .