تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المسألة 28 : إذا كان مال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا واشترطا له نصف الربح وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه فإن كان من قصدهما كون ذلك النقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ من ما شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته ، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته مثلا مع تساويهما في المال فهو صحيح لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل ، وإن لم يكن النقص راجعا إلى العامل بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء ، لكن اختلفا في حصّتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما فقد يقال فيه بالبطلان لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين ، أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة ، لأنّ المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة ، والأقوى الصحّة لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه ، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها ، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمّنة للشركة .
شرح
المسألة 28 : والأقوى الصحة : إذا رجع الأمر إلى اشتراط شيء من العامل على أحد الشريكين وإلّا فلا يرتبط ذلك بالعقد الواقع بينهما مع العامل فلا بد حينئذ من عقد الشركة مع اشتراط ذلك بينهما ثم عقد المضاربة ولكن للصحة مطلقا أيضا وجه إذا كان المراد انشاء عقد ذو ثلاثة أطراف أو جمع عقدين في انشاء واحد كما يقع ذلك في الكتابات ففي هذا الانشاء عقد بين المالكين أيضا بأن قسمة الربح تكون على هذا الوجه فان القسمة بمنزلة معاملة جديدة . ( واما الصورة الأولى فيصح على ما مر من امكان شرط الربح للأجنبي وأيضا يمكن دخالة ذلك في ربح العامل مثلا يرى العامل ان الشريك الآخر لا يرضى بغير ذلك . ثم إن الحكيم ( قدّس سرّه ) في كتاب الشركة منع من التفاضل فيها وفي المقام والخوئي منع بنحو شرط النتيجة ، ومعلوم انه محل الكلام لا شرط الفعل والاعطاء ، وكان وجهه ان رجوع ربح المال إلى غير صاحبه خلاف مقتضى الشركة وان المضاربة أيضا ليس من رجوع ربح المال إلى غير صاحبه بل في الحقيقة معاوضة بين الربح التابع للمال والعمل التابع للعامل . لكن فيه ان ذلك في المفروز واما المشاع أو المخلوط فلا لعدم اطلاق دليل في ذلك وانما هو امر عقلائي يخص بغير المقام . ولو فرض دليل لفظي على تبعية الربح للمال فلا اطلاق له يعمّ المقام ) .