( وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزؤا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا
يعقلون ) ( 6 ) ، وقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من
يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم
تعلمون ، ) ( 7 ) .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الأذان والإقامة
مثنى مثنى ، والأذان أن يقول المؤذن : الله أكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا
الله أشهد أن لا اله إلا الله . أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن
محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة . حي على
الفلاح ، حي على الفلاح . حي على خير العمل ، حي على خير
العمل ، الله أكبر ، الله أكبر . لا إله إلا الله ، وكذلك في الإقامة عندنا
مثنى مثنى ، فإذا قال حي على خير العمل ، قال قد قامت الصلاة ، قد
قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وقد صح لنا أن حي
على خير العمل كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يؤذن بها ،
ولم تطرح إلا في زمن عمر بن الخطاب فإنه أمر بطرحها ، وقال : أخاف
أن يتكل الناس عليها وأمر باثبات الصلاة خير من النوم مكانها .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : والأذان فأصله أن رسول
الله صلى الله عليه وآله علمه ليلة المسرى ، أرسل الله إليه ملكا
فعلمه إياه ، فأما ما يقول به الجهال من أنه رؤيا رآها بعض الأنصار فأخبر
بها النبي صلى الله عليه وآله فأمره أن يعلمه بلالا فهذا من القول محال
هامش
( 6 ) المائدة 58 .
( 7 ) الجمعة 19 .