فإن كان حلف عليهن أن لا يدخلن مجتمعات فدخلن متفرقات فلا حنث
عليه ، وإن كان نوى أن لا يدخلن على حالة من الحالات مجتمعات
ولا متفرقات ، فإن دخلن فقد حنث مجتمعات كن أو مفترقات ، وإن كان
نوى أن لا يطلق منهن واحدة حتى يدخلن كلهن الدار مجتمعات طلقن
كلهن إذا دخلن الدار ، وإن كان أراد بيمينه وقوله ما قال أن كل من دخل
منهن الدار فقد طلقت بدخولها فهو كما كان نوى ، كلما دخلت واحدة
طلقت ، وإن دخلن معا طلقن ، وإن دخل بعضهن ولم يدخل بعضهن ،
طلقت التي دخلت ، ولم تطلق التي لم تدخل .
باب القول في الظهار من الإماء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الظهار من الأمة الزوجة
كالظهار من الحرة الزوجة كانت للرجل أو لمملوكه ، قال ولو أن رجلا
ظاهر من أمته لم تكن عليه الكفارة واجبة ، قال ولو أن رجلا ظاهر من أم
ولده كان ظهاره غير واقع عليها ولم يكن ذلك ظهارا ، لان الله عز وجل
إنما ذكر من الظهار من الزوجات دون الإماء فقال سبحانه : ( الذين يظهرون
منكم من نسائهم ) ( 75 ) يريد أزواجهم والإماء لا يسمين نساء ولا
زوجات . قال ولو أن رجلا قال لامرأته : أنت على كظهر أمي إن لم أفعل
كذا وكذا فإنه إن فعل ذلك الشئ لم يحنث ولم يقع عليها الظهار ،
والظهار في هذا الموضع كالايمان ، إن وفى لم يحنث وإن لم يف
حنث ، فإن كان وقت وقتا فجاز ذلك الوقت ولم يفعل ما حلف عليه فقد
حنث ووقع عليه الظهار ، وإن كان لم يوقت لذلك وقتا فلا حنث عليه
هامش
( 75 ) المجادلة 2 .