من حيث أمرهم فقد أمرهم أن يأتوا في أحدهما ، وإذا أمرهم أن يأتوا في
أحدهما فلا يجوز أن يأتوا في غيره ، وقال سبحانه : ( نساؤكم حرث
لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 6 ) والحرث فلا يكون إلا في موضع الزرع
وموضع الزرع فهو القبل لا الدبر ، لان الولد لا يطلب إلا في الفرج وأما
قوله أنى شئتم فإنما معناه متى شئتم ، وفي ذلك ما بلغنا عن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( إتيان النساء في أعجازهن
كفر ) ( 7 ) قال : وبلغنا عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول :
( لا يستحي الله من الحق لا تأتوا النساء في حشوشهن فإن إتيان النساء
في حشوشهن كفر ) قال : وبلغنا عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه
قال : ( لا ينظر الله إلى من أتى امرأة في دبرها )
قال يحيى بن الحسين عليه السلام : بلغني عن رجل من العلماء
أن رجلا أتاه فسأله عن ذلك به وقال تريد أن تعمل عمل قوم لوط ،
قال يحيى بن الحسين أصاب أصاب الله به .
باب القول في رجل تزوج امرأة
فقالت امرأة أخرى أنا أمهما
أرضعته وأرضعت امرأته
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا تزوج رجل امرأة
فذكرت له امرأة أخرى أنها قد أرضعته وامرأته رأينا له أن يقف عنها
ويخلي سبيلها مخافة أن يكون الامر كما ذكرت ، والاحتياط في هذا
أصلح ، وكذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
( أن عقبة بن الحارث أتاه فقال : يا رسول الله إني تزوجت امرأة فدخلت
هامش
( 6 ) البقرة 23 .
( 7 ) في نسخة إتيان النساء في أعجازهن شرك .