أخواتهن . وحرم نكاح بنات الأخوات من الرضاعة على إخوة أمهاتهم
لأنهم أعمام لهن ، ولا يحل نكاح الأعمام من الرضاعة ولا العمات لبني
الاخوة والبني الأخوات ، وما سفل من ذلك ، فيحرم على الاعلى
المراضع للجد كذلك . ثم حرم سبحانه أمهات النساء على أزواج بناتهن
إذا كانوا قد دخلوا بالبنات أولم يدخلوا ، فلا يحل لهم نكاح الأمهات ،
تعظيما منه لحرمة الام على زوج بنتها ونهيا منه عن أن ينكح الام بعد
ابنتها . ثم حرم ابنة المرأة على زوج أمها إذا دخل بها ، وجعلها بحكمه
ربيبة محرمة على زوجها فأقامها منه في التحريم عليه بنكاح أمها كمقام
بنته ، فحرمت الربايب على الرجال بتحريم ذي القدرة والجلال ، إذا
دخل بأمهاتهن . وبنات الربايب على أزواج الجدات محرمات كتحريم
البنات . وحرم جل ثناؤه وعز بكريم ولايته أولياءه على الرجال نساء
أبنائهم الذين من أصلابهم . وحرم على الأبناء نكاح ما نكح الآباء
استعطافا للآباء على نساء أبنائهم بالتحريم لهن عليهم ، فجعلهن من
آباء أزواجهن في التحريم عليهم كالمحرمات من بناتهم وأخواتهم
وربايبهم اللاتي في حجورهم . وجعل نساء الآباء محرمات على من
ولدوا من الأبناء ، تعظيما منه لحق الآباء على أبنائهم . وجعل أزواج
آبائهم في التحريم عليهم كأمهاتهم فقال في ذلك سبحانه : ( ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ) ( 15 ) يقول : إلا ما قد
مضى من فعل الجاهلية الجهلاء ، وما كانوا يخطئون به على أنفسهم في
نكاح أزواج الآباء من الأبناء . وكذلك حرم تبارك وتعالى الجمع بين
الأختين نظرا منه للعباد وإصلاحا منه تبارك وتعالى بذلك في البلاد ،
هامش
( 15 ) النساء 22 .