أيام الرمي ، وإن كان قد خرج وقت الرمي أجزاه ما أهراق من الدم .
باب القول فيما تنتجه البدنة وفي لبنها
ووقت النحر في البلدان
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا ساق بدنة
فنتجت في الطريق فهي وما نتجت هدي ، ولا يجوز لسايقها أن يشرب
من لبنها شيئا ، ولا يسقيه أحدا من خدمه وأعوانه ، ولكن ما فضل عن
ولدها فليتركه في ضرعها ، فإن خشي عليه من تركه فيه حلبه ، وتصدق به على
المساكين ، لأنها ولبنها لله رب العالمين . قال وإن شرب هو من لبنها أو
سقاه أحدا من خدمه فليتصدق بقيمة ما شرب منه أو سقاه ، وكذلك البقرة
والشاة يذبح أولادهما معهما .
قال : ولا ينبغي لأهل الأمصار أن يذبحوا أضاحيهم إلا بعد طلوع
الشمس وارتفاعها ، وهو أفضل وهو الواجب ، وإن ذبحوا قبل طلوع
الشمس لم يجزهم ذلك ، ووجب عليهم أن يعيدوا فيذبحوا بعد طلوع
الشمس وارتفاعها ، وبعد الانصراف ورجوع الإمام من الصلاة ، فأما
أهل القرى والبوادي وحيث لا جمعة تجمع فلا بأس أن يذبحوا قبل
طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر ، وإنما قلنا بذلك لان أهل الأمصار
يجب عليهم الاجتماع والخروج لصلاة الإمام والخطبة ، فإذا وجب
عليهم ذلك ، لم يجز لهم أن ينحروا حتى يصلوا ، والصلاة فإنما تجب
بعد طلوع الشمس فكيف بما لا يجوز إلا بعدها من الذبح وفي ذلك
ما يقول الله سبحانه : ( فصل لربك وانحر ) ( 55 ) فأمره بالصلاة قبل
النحر ، والذبح بعد الصلاة أفضل وأحب إلينا .
هامش
( 55 ) الكوثر 3 .