باب القول في الحاج يؤخر الذبح
حتى تخرج أيام النحر
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وإذا أخر المتمتع ذبح
هديه حتى تخرج أيام النحر فعليه أن يذبح هديه الذي كان عليه ، وعليه
أن يهرق دما لتأخيره ذبح هديه حتى خرج ما خرج من وقته ، وله أن يأكل
من الأول هدي التمتع ( 56 ) وليس له أن يأكل من الآخر لأنه كفارة . قال :
ولو أن قارنا آخر نحر هديه ، وجب عليه ما وجب على المتمتع من الفدية ،
وله أن يأكل من الهدي ، وليس له أن يأكل من الفدية .
باب القول فيمن خاف على هديه
عطبا وفي الاستبدال به غيره
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا ساق هديا
فمرض عليه الهدي في الطريق فخاف من تلفه ، فلا بأس أن يبيعه
ويستبدل بثمنه هديا غيره من ذلك المكان فأن كان ثمنه أقل من ثمن
ما يستأنف زاد عليه حتى يتم ثمنه ، وإن كان ثمن المريض أكثر من ثمن
ما اشترى ، اشترى بما بقي هديا آخر بالغا ما بلغ من بقرة أو شاة ، وإن لم
تبلغ الفضلة ثمن شاة اشترى بها طعاما فتصدق به على المساكين
بمنى ، وبعد نحره لهديه . قال : وكل هدي لعمرة إذا بلغ الحرم ثم عطب
فنحر في الحرم فقد بلغ محله ، ولا غرم على صاحبه وكل هدي كان للحج
فهو مضمون إلى يوم النحر وعلى صاحبه غرمه إن تلف قبل ذلك اليوم .
هامش
( 56 ) في نسخة هدي المتعة .