من وجد إليه سبيلا والسبيل فهو الزاد والراحلة والأمان على النفس ثم قال
سبحانه وتعالى عن كل شأن شأنه في الدلالة على وقت الحج :
( الحج أشهر معلومات ) ( 5 ) فكانت أشهر الحج شوالا وذا القعدة
والعشر من أول ذي الحجة ثم قال الله سبحانه : ( فمن فرض فيهن
الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 6 ) ومعنا قوله فرض هو
أوجب بالاحرام ودخل .
باب القول في مواقيت الاحرام
التي وقت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ثم وقت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأهل الآفاق في الاحرام مواقيتهم فوقت
لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل العراق ذات
عرق ، ولأهل نجد قرنا ، ولأهل اليمن يلملم ، وقال : هن مواقيت لأهلهن
ولمن أتى عليهن من غير أهلهن .
باب القول في الدخول في الحج
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أردت انشاء الله
فرض الحج على نفسك والدخول فيه بفعلك ، فليكن ذلك في أشهر
الحج ، فأت ذا الخليفة وهو الموضع الذي يدعى الشجرة ، الموضع
الذي أحرم فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فاغتسل لما
تريد من فرض الحج على نفسك ، وفرضك له فهو الدخول فيه ،
والدخول فيه فهو الاهلال به ، والاهلال فهو الاحرام له وذلك قول الله
هامش
( 5 ) البقرة 197 .
( 6 ) البقرة 197 .