وهو فإنما نذر حين نذر صيام أحد عشر شهرا ، لان صيام شهر رمضان
كان لله عليه فرضا لازما إلا أن يكون نوى أن يصوم سنة بعينها شهر
رمضان فيها .
باب القول في الحايض تطهر في وسط النهار
وقد أكلت في أوله والمسافر يقدم على أهله في
آخر النهار وقد أكل في أوله
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يستحب لهما أن يقفا
عن الاكل باقي يومهما ، لأنهما قد خرجا من الحد الذي كان يجوز لهما
الاكل فيه .
باب القول فيمن يجوز له الافطار
في شهر رمضان
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يجوز ذلك من النساء
للحامل إذا خافت من الصوم على ما في بطنها تلفا ، وللمرضع التي
تخاف أن ينقطع لبنها إن صامت فيهلك ولدها ، وللحائض والنفساء
وللمسافرة وللمريضة بأي أنواع المرض كان ، وللمستعطشة التي لا تصبر
عن الماء وللكبيرة التي لا تطيق الصوم فلها أن تفطر وتطعم على كل
يوم مسكينا ، ويجوز الافطار من الرجال الأربعة : المستعطش الذي
لا يصبر عن الماء ، والشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم فله أن يفطر
ويطعم عن كل يوم مسكينا ، والمريض ، والمسافر .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ويجب على صاحب
العطش وصاحبة العطش أن يطعما عن كل يوم أفطراه كل واحد منهما
مسكينا ، ويجب عليهما أن يتداويا لذلك إن كان لسبب علة فإن ذهب
الأحكام — صفحة 255
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٥٥