باب القول في تقيؤ الصائم
وما يفطره مما يدخل حلقه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يقطع الوضوء ما يخرج ،
ويقطع الصوم ما يدخل ، فان أيقن هذا المتقيئ أنه رجع ( 46 ) إلى حلقه
من فيه شئ فعليه القضاء وإن لم يرجع في حلقه ولا في جوفه منه شئ
مضى على صومه ولم يكن عليه قضاء ليومه .
حدثني أبي عن أبيه في الذي يتقيأ وهو صائم أو يبدره القئ قال :
ليس للصائم أن يتقيأ ومن قاء أو بدره القئ فأيقن أنه لم يعد منه شئ
في جوفه مضى على صومه ولا قصاء عليه .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : كل من ابتلع دينارا أو
درهما أو فلسا أو زجاجا أو حصاة أو غير ذلك مما على وجه الأرض
متعمدا فعليه القضاء والتوبة مما أتى وقد قال : بالترخيص في ذلك غيرنا
وليس ذلك مما يلتفت إليه عندنا لأنه قد دخل في جوفه ، وجرى ذلك في
حلقه ، وقد حرم الله تعالى على الصائمين إدخال مثل ذلك في حلوقهم
إلى أجوافهم ، ولو جاز ذلك لهم لجاز ابتلاع الطين والمدر وغير ذلك
مما يدخل الأجواف ويتلذذ بادخاله وان يكن طعاما ، وكذلك إن
تمضمض واستنشق لصلاة فدخل في جوفه من مضمضته أو استنشاقه
شئ من الماء فعليه في ذلك القضاء .
وقال : في الذباب والغبار والدخان وغير ذلك مما لا يضبط ولا
يمتنع منه أنه لا قضاء عليه فيه ويتحرز من ذلك كله .
هامش
( 46 ) في نسخة ( انه رجع في حلقة من قيئه شئ ) .