أياما في رمضان وهو يرى أنه قد تسحر ، في وقت ثم علم بعد ذلك أنه
تسحر عند طلوع الفجر فإنه يجب عليه أن يقضي تلك الأيام ، ولا كفارة
عليه ، لأنه لم يعلم في وقت ما تسحر بطلوع الفجر .
باب القول فيمن أفطر يوما
أو أياما متعمدا من شهر رمضان
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن فاسقا أفطر
متعمدا يوما أو أياما من شهر رمضان وجب عليه قضاء تلك الأيام ، والتوبة
النصوح إلى الله من سوء ما صنع ، فإن كان الإمام ظاهرا أدبه في فعله ،
واستتابه فإن تاب والا قتل لأنه قد خالف حكم الله ، وضاد أمره ، وترك
فرضه ، ومن فعل ذلك فقد كفر ، ويجب عليه ما يجب على المرتد ،
يستتاب فإن تاب والا قتل ، وقد قيل في ذلك عتق رقبة ، والتوبة له عندنا
مجزية ومن أحب أن يتطوع ويفعل خيرا فهو خير له .
باب القول في الذرور للصائم
والحقنة وصب الدهن في الإحليل وفي الاذن من علة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قد كره ذلك غيرنا ولسنا
نرى به بأسا ، والحجة لنا في ذلك أن الله تبارك وتعالى لم يرد بعباده
شقا ( 44 ) ولا تلفا ، ولم ينههم عن التداوي في حال البلاء ، وإنما تعبد
الخلق بالصيام ، لما فيه من الصبر له على الجوع والظمأ وليس فيما دخل من
غير الفم وجرى في غير الحلق عندنا قضاء ، ولا يلزم صاحبه فساد
صومه ، وقد يكره السعوط للصائم لأنه لا يسلم أن يدخل في حلقه بعضه
هامش
( 44 ) الشق بالكسر المشقة ومن قوله عز وجل فلم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس .