أو فرسا أو متاعا للتجارة ينتظر به الربح ، ثم أفاد مالا آخر فاشترى به
فرسا ، آخر فإنه يزكي عن ذلك كله على قدر قيمته يوم حال على الأول
الحول ، ولا ينظر إلى قرب مكتسب المال الاخر ، فإن الزكاة تجب في
المال المكتسب حديثا إذا ملكه ذو مال محيل .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وأما من ضاع منه مال
أو ضل فأقام سنين ثم وجده بعد ذلك فإنه يجب عليه أن يزكي عنه لما
مضى من تلك السنين التي كان فيها ضالا عنه ، وتفسير ذلك : رجل
سقطت منه خمسة وعشرون دينارا فلم يجدها إلا بعد سنتين ، فإنه إذا
وجدها أخرج منها ما يجب فيها في كل سنة ، يخرج على الأولى ربع عشر
خمسة وعشرين وهي اثنا عشر قيراطا ونصف بالقراريط العراقية ، حساب
الدينار عشرون قيراطا ، ويخرج عليه للسنة الثانية أثني عشر قيراطا
ونصف حبة وربع ربع الحبة ، وكذلك المال المسروق إذا رد ، أخرج منه
زكاة ما أقام مسروقا من السنين وكذلك كل ما غلب عليه مسلم في دار
الاسلام ، لأنه وإن كان في يد الغالب عليه لصاحبه المغلوب عليه غير
خارج من ملكه يحكم له بأخذه إمام المسلمين وينتزعه له من يد غالبه
عليه بحكم رب العالمين .
باب القول فيما غلب عليه المشركون
من أموال المسلمين
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو غلب المشركون على
مال لبعض المسلمين ، من ماشية أو غيرها ، فأقام في أيديهم سنة أو
سنتين ، ثم غلب عليه المسلمون بعد ذلك فصاحبه أولى به ، ما لم
تجر فيه المقاسمة بين المسلمين ، فإذا أخذه فلا زكاة عليه فيه لأنه
الأحكام — صفحة 202
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٠٢