فيها ولا يتصدق ولا يأكل ولا يشرب منها فلا يجب عليه الزكاة فيها وهذا فلا
أعلم بين من حسن علمه وجاد قياسه وفهمه اختلافا في أنه يأكل منها
وينكح فيها . وكذلك من كان عليه مائتا درهم وله مائتا درهم فإذا حال
الحول عليها وجبت عليه فيها الزكاة ، ولا ينظر إلى ما هو عليه من الدين .
باب القول في الرجل يصرف ماله في
التجارة فيشتري به عروضا فينقص ثمنها أو يزيد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا صرف مالا
يجب في مثله الزكاة في عروض يتجر فيها من بز أو قز ، أو طعام أو
حيوان ، فإنه يزكيه عندما يحول عليه الحول ، على قدر قيمته ، في ذلك
الوقت الذي يجب على مثله فيه الزكاة ، ولا ينظر إلى تقلب سعره وزيادة
ثمنه أو نقصانه ، قبل رأس الحول ولا بعد رأسه ، ولكن ينظر إليه عند وقت
وجوب ما يجب عليه من زكاته ، وتفسير ذلك رجل اشترى فرسا بمائة
دينار ، فحال عليه الحول وهو يسوى على رأس الحول مائة وخمسين
دينار ، فإنه يخرج زكاة مائة وخمسين دينار ، وكذلك لو حال عليه الحول
وغشيه وقت الزكاة ، وهو يسوى خمسين دينارا لم يجب عليه أن يخرج
زكاة ما ليس في يده ، ولكنه يزكي عنه على قدر ما في يده من قيمته ، في
وقت وجوب الزكاة على ماله ، لان الأموال تزيد وتنقص ، والزكاة فإنما
يجب عليها في رأس الحول فإن لحقت الزكاة زيادة في المال ، ضربت
فيها بسهمها ، وإن صادفت نقصانا أخذت مما وجدت فيه في وقتها .
الأحكام — صفحة 204
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٠٤