ولرفض إخراج ما أمرهم الله باخراجه من أموالهم ثم أمر تبارك وتعالى نبيه
صلى الله عليه وآله بالأخذ للصدقة من أموالهم فقال : ( خذ من
أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم
والله سميع عليم ) ( 4 ) فأوجب الله بذلك على النبي صلى الله عليه وآله
أخذها وعلى المؤمنين إخراجها ودفعها ثم قال : ( ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) ( 5 ) فوجب
على الأمة بذلك قبول ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله به ،
وفعل ما أمرهم بفعله ، ثم فسر صلى الله عليه وآله عن الله تبارك
وتعالى ما أوجب على الأمة في الزكاة من فرضها ، وبين في كم يؤخذ ، ومتى يؤخذ ،
ومن كم يؤخذ ، وعفى عن القليل ألا أن يبلغ الحد الذي حده صلى الله
عليه وآله وسلم وجعله ، وعفى عن الأوقاص وهي ما بين الفريضتين إلى
مبلغ العددين من الحيوان .
باب القول في زكاة الذهب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا تجب الزكاة في
الذهب حتى يبلغ عشرين مثقلا ، فإذا بلغ عشرين مثقالا وفقا ففيها ربع
عشرها وهو نصف دينار ، ثم ما زاد من ذلك على العشرين مثقالا من قليل
أو كثير ففيه ربع عشر على الحساب الأول وفي أربعين مثقالا من الذهب
مثقال وهو ربع عشرها وما زاد فبحساب ذلك .
باب القول في زكاة الفضة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجب في الفضة زكاة
حتى تبلغ مأتي درهم قفلة سواء ، ثم فيها ربع عشرها وهي خمسة دراهم
هامش
( 4 ) التوبة 103 .
( 5 ) الحشر 7 .