[ 3900 ] مسألة 10 : يشترط في الموصي أمور :
الأوّل : البلوغ ، فلا تصحّ وصيّة غير البالغ ؛ نعم الأقوى وفاقاً للمشهور صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كان عاقلًا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم ( 1 ) ، لجملة من الأخبار المعتبرة ، خلافاً لابن إدريس وتبعه جماعة .
الثاني : العقل ، فلا تصحّ وصيّة المجنون ؛ نعم تصحّ وصيّة الأدواريّ منه إذا كانت في دور إفاقته ، وكذا لا تصحّ وصيّة السكران حال سكره . ولا يعتبر استمرار العقل ، فلو أوصى ثمّ جُنّ لم تبطل ، كما أنّه لو أغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيّته ، فاعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة .
الثالث : الاختيار .
الرابع : الرشد ، فلا تصحّ وصيّة السفيه ( 2 ) وإن كانت بالمعروف ، سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده . وأمّا المفلّس فلا مانع من وصيّته وإن كانت بعد حجر الحاكم ، لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصيّة .
الخامس : الحرّيّة ، فلا تصحّ وصيّة المملوك بناءاً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه ( 3 ) ، بل وكذا بناءاً على ما هو الأقوى من ملكه لعموم أدلّة الحجر وقوله عليه السلام : « لا وصيّة لمملوك » بناءاً على إرادة نفي وصيّته لغيره لا نفي الوصيّة له ؛ نعم لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور . ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده ، صحّت على إشكال ( 4 ) ؛ نعم لو علّقها على الحرّيّة فالأقوى صحّتها ولا يضرّ التعليق المفروض كما لا يضرّ إذا قال :
« هذا لزيد إن متّ في سفري » . ولو أوصى بدفنه في مكان خاصّ ( 5 ) لا يحتاج إلى صرف
هامش
( 1 ) - صحّة وصيّته للغرباء محلّ إشكال .
( 2 ) - على الأحوط .
( 3 ) - فيه نظر .
( 4 ) - بل لا تصحّ إلّاأن يوصي مجدّداً .
( 5 ) - محلّ تأمّل فيه وفي كلّ ما كان من هذا القبيل .